الإشراف التربوي والإدارة التعليمية

عدد الصفحات : 288 صفحة

إذا كان الإشراف والتوجيه التربوي هو المساعدة على التقدم فهو استراتيجية المستقبل للنمو والنهوض بالمعلم والمتعلم والتعلم والتعليم ومن أجل المستقبل تتحرك الأرض والكواكب والنجوم بالأمس، وكذلك اليوم فهي مستمرة في حركتها من أجل أن يأتي غد وهكذا تكون الحركة إلى النهاية، وعندما تأتي النهاية يكون الثبات، وإذا كانت الحركة تتضمن وجود طاقة، فإن المستقبل يتضمن زمن ومجال توليدها، وهكذا تستمر الحركة للمستقبل فلا حركة إلا للمستقبل ولا مستقبل بدون حركة، ومنها يحدث التغير سلبًا أو إيجاباً. وكلما استمرت الحركة كلما كان هناك مستقبل، وكان هناك أمل ولذلك ينبغي أن تكون مناهجنا المستقبلية منفتحة مشرقة واضحة نعرف بماذا نفكر وماذا نريد وماذا نتعلم وماذا نخطط، وماذا ندرس أو نحلل أو نعالج. وقد أدى التقدم السريع في جميع مجالات الحياة، والتطور العلمي والتقني إلى ضرورة مواكبة التربية لحركة هذا التطور، وما يرافقه من تحسين في الأوضاع الاجتماعية والتنموية، وما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في محتوى التعليم، وبنيته، وطرائقه، وأساليبه، ذلك لأن التربية لا توجد ولا تعمل في فراغ، وإنما توجد وتعمل في كل متكامل، وعلى نحو وظيفي. ونظرًا لأن التربية عامل هام في التنمية، فإن علماء التخطيط الاقتصادي أطلقوا على هذا العصر الذي نعيشه الآن اسم عصر التنمية التربوية. وفي سبيل معالجة مشكلة التخلف في مجتمعنا لابد من إعادة النظر في أهداف التربية ومفاهيمها ومحتواها وطرائقها على نحو يمكّنها من تحقيق أهدافها العامة، ولا يتم ذلك إلا بتبنيها لمفهومين أساسيين يعدان من أولويات التطور، هما: ديمقراطية التربية وما ينتج منها من توسع في التعليم، وتجديد التربية وتعميقها، لأن الديمقراطية والتجديد هما مطلبا العصر الحاضر بما يختص بالتربية ولتلبية الحاجات المتجددة لابد من توفير قوة العمل الكافية، والمؤهلة تأهيلاً جيدًا للمهنة. وإذا كان على العاملين في مختلف القطاعات، كل في ميدان عمله، أن يواصلوا التعليم، والتدريب، والتأهيل، ويتخلصوا تدريجياً من الاستسلام للأطر الجامدة، وأساليب أدائها، فإن حاجة العاملين في المجال التربوي إلى ذلك أكثر ضرورة وإلحاحًا.

1,700.00 د.ج
Quick View

الإعاقات الجسمية والصحية

عدد الصفحات: 390 صفحة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد ما اتصلت العيون بالنظر وتزخرفت الأرضون بالمطر وحج حاج واعتمر وطاف في البيت وقبل الحجر. عزيزي القارئ: تعتبر مشكلة الإعاقة من أهم المشكلات التي تحتل مركزاً حيوياً في برامج تنمية الموارد البشرية، تلك الموارد التي تعتبر أحد العمد الرئيسة لنجاح خطط الإنماء الاجتماعي والاقتصادي للدول، ومشكلة الطفولة المعوقة تعتبر مشكلة تربوية واجتماعية وصحية واقتصادية، حيث تعد تكلفة إعداد الطفل المعوق وتأهيله باهظة الثمن. ويشير بيان” سلامنكا ” بشأن المبادئ والسياسات والممارسات في تعليم ذوي الحاجات الخاصة، إلى إعلان حقوق الإنسان لسنة (1948)، الذي يؤكد على حق كل فرد في التعليم وجاء المؤتمر العالمي حول التربية للجميع في (1990) وكفل هذا الحق للجميع بغض النظر عن الفروق الفردية بينهم. ويشير الأدب التربوي إلى أن ذوي الحاجات الخاصة يتعرضون في كافة المجتمعات إلى مختلف صور التمييز السلبي والإهمال والتجاهل بصورة خاصة في المجتمعــات النامية ممثلاً ذلك بصور مختلفة ومنها: الاستبعاد من كافة فعاليات وخبرات الحياة الاجتماعية، وقلة الدعم المادي المخصص للإنفاق في مجال تعليمهم، إضافة إلى عدم تأهيلهم بالصورة الكافية لدمجهم في المجتمع. لقد أدى الالتفات إلى الأهمية البالغة لمفهوم رأس المال البشري ودوره في نهضة المجتمع وتقدمه إلى إيلاء أولوية متقدمة للتنمية البشرية في مجالات مختلفة مثل رعاية الفقراء المهمشين وذوي الحاجات الخاصة وغيرهم، كي نستفيد بما لديهم من طاقات وبالتالي نستطيع تمكينهم داخل المجتمع، وهذا الأمر لا يتأتى إلا من خلال العمل على تأهيلهم وتعليمهم وإدماجهم في مجتمعهم كقوى منتجة وفاعلة. إن توفير كافة أشكال المساندة الاجتماعية والخدمات الصحية لذوي الحاجات الخاصة تؤدي إلى خفض مستويات الضغوط النفسية الواقعة عليهم وعلى أسرهم ويعّد هذا من أهم متطلبات تمكينهم، فللإعاقات بشكل عام آثاراً سلبية عديدة ومتنوعة، تترك بصماتها على المعوق وأسرته وحياته الاجتماعية والتعليمية والوظيفية تحد من قدرة المعوق على التفاعل والحركة، كما تتعدد أشكال القيود التي تفرضها الإعاقة على المعوق كالقيود الجسمية والاجتماعية والنفسية. ولأن عالم المرض في العادة عالم صغير يتأثر فيه الفرد بالمرض، وبالظروف المادية المحيطة مثل: الحاجة إلى الراحة وتخفيف الألم، والحاجة للدواء وما إلى ذلك، وإذا كان المرض مزمناً ومؤدياً إلى عجز دائم فإن التوافق معه قد يكون صعباً ؛ فالقلق مثلاً يعتبر أمراً شائعاً عندما يفقد المرء الأمل في الحياة أو يفقد عضواً من أعضاء الجسم، وأي مرض يؤدي بالفرد إلى فقدان عضو من أعضائه، أو وظيفة من وظائفه لابد وأن يؤدي بالفرد إلى تشويه الصورة الموجودة لدى الفرد عن جسمه وعن نفسه، وتتعدى هذه الخبرة حدود فكرة المرء عن جسمه إلى فكرته عن نفسه ككائن اجتماعي عليه أن يتنازل عن كثير من أوجه نشاطه. فمن المسلم به وجود ما يعرف بوحدة الجسم والنفس في الإنسان، وإلى تأثرهما ببعضهما تأثيراً بالغاً؛ فالأمراض الجسمية والصحية قد يكون لها ردود فعل نفسية عديدة. فإذا ما أقر فرد معين بأنه مريض فهناك تغيرات سلوكية لابد وأن تكون قد طرأت عليه.

3,400.00 د.ج
Quick View

الإعاقة السمعية من مفهوم تأهيلي

عدد الصفحات: 208 صفحة

جاء هذا الكتاب ليلبي حاجة ملحة في تعرف الإعاقة السمعية وتأثيراتها المختلفة المباشرة وغير المباشرة دون مغالاة، وكذلك أبعادها من منظور مؤلف تخصص في الإعاقة السمعية: علمياً وعملياً لفترات طويلة، وأراد أن يقدم هذه الإعاقة في شكل واضح وسهل دون تعقيد، فيما يقدم من معلومات وخبرات وحلول مقترحة ليست بعيدة عن الواقع العملي الذي يعيشه أطفالنا ذوو الحاجات السمعية، كما أن تلك الأفكار والخبرات والتوجهات يمكن الاستفادة منها بشكل كبير. والكتاب يقدم الكثير من المعلومات والخبرات التي يمكن أن يستفيد منها المتخصص وغير المتخصص في هذا المجال الذي يحتاج لكثير من الكتب والمراجع، وحاول المؤلف أن يوضح المشكلة وأسبابها وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة، لنجد أن الإعاقة السمعية تحرم الفرد من السمع فقط، ولكن عوامل أخرى تلعب أدوارا كبيرة في خلق مزيد من الصعوبات والمشكلات، كما يقدم الكتاب برنامجا تربويا شاملا البعد الأكاديمي والاجتماعي والمهني بشكل ليس منفصلا عن البرنامج المدرسي الحالي ولكن يعمل على تطويره ويحقق أهدافه.

2,300.00 د.ج
Quick View